الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

438

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

اللّه عزّ وجلّ وما له ذنب ، وإنه ليبقى عليه الشيء من ذنوبه فيشدد [ به ] عليه عند موته ، والميت من شيعتنا صديق شهيد صدق بأمرنا ، وأحب فينا ، وأبغض فينا ، يريد بذلك وجه اللّه عزّ وجلّ ، مؤمن باللّه ورسوله ، قال اللّه عزّ وجلّ : وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ أُولئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ وَالشُّهَداءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ لَهُمْ أَجْرُهُمْ وَنُورُهُمْ » « 1 » . وعن أمير المؤمنين عليه السّلام أنه قال لأصحابه : « الزموا الأرض ، واصبروا على البلاء ، ولا تحركوا بأيديكم وسيوفكم وألسنتكم ، ولا تستعجلوا بما لم يعجله اللّه لكم ، فإن من مات منكم على فراشه وهو على معرفة حق ربه وحق رسوله وأهل بيته ، مات شهيدا ووقع أجره على اللّه ، واستوجب ما نوى من صالح عمله ، وقامت النيّة مقام مقاتلته بسيفه » « 2 » . وقال ابن عباس : وَالَّذِينَ آمَنُوا [ يعني صدّقوا ] بِاللَّهِ أنه واحد : علي بن أبي طالب عليه السّلام وحمزة بن عبد المطلب وجعفر الطيار أُولئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ ، قال : [ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ] : « صديق هذه الأمة علي بن أبي طالب ، وهو الصديق الأكبر والفاروق الأعظم » « 3 » . ثم قال : وَالشُّهَداءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ : وهم علي وحمزة وجعفر ، فهم صديقون وهم شهداء الرسل على أممهم ، إنهم قد بلغوا الرسالة ، ثم قال : لَهُمْ أَجْرُهُمْ عند ربهم على التصديق بالنبوة وَنُورُهُمْ على الصراط « 4 » . وموفق بن أحمد : يرفعه إلى ابن عباس ، قال : سأل قوم النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : فيمن نزلت هذه الآية ؟ قال : « إذا كان يوم القيامة عقد لواء من نور أبيض ،

--> ( 1 ) الخصال : ص 635 ، ح 10 ، تأويل الآيات : ج 2 ، ص 667 ، ح 25 . ( 2 ) نهج البلاغة : ص 282 الخطبة 190 ، تأويل الآيات : ج 2 ، ص 668 ، ح 26 . ( 3 ) الطرائف : ج 94 ، ص 132 . ( 4 ) المناقب لابن شهرآشوب : ج 3 ، ص 89 .